Sunday, July 6, 2008

الصحراء



كل صحراء
،ليست سوى شاطىء يتيم
منذ زمن بعيد
.رحل عنه البحر القديم
رمالها ظمئى
.لعناق المحيط
و أنا أشبه الصحراء كثيراً
.عندما نفترق
و يبقى قلبى الظمآن
،حالماً بحضنك
و كأننى أحاول
،لملمة نثار الروح
بشىء ضائع
.من نفسى

.

.

.

.

الشاعر الأميركي بيل مكدونالد
ترجمة محمود خليفة
الصورة والرسم إهداء من محمود خليفة

Friday, June 20, 2008

صورة ضوئية


(1)
الاسكندرية
قلعة قايتباى
2018


جلست فى حالة ترقب مشوبة بكل التوقعات.تأخر كعادتة
سنوات مرت لم ترى وجهه الأليف و عيناه الدافئتان
هل سيلاحظ الخطوط الرفيعة التى اقتحمت عيناها و تسللت كالثعبان الى الرقبة
مازال الجسد محتفظا بنحافته و لكنه الآن من كثرة التوتر أصبح
منكمشا فى الفستان الأسود الطويل....هل من المفترض أن تكون الآن
فى شرفة فندق فاخرتنتظر رجلاً هادىء ومستكين كزوج عتيق.
ما هذه الافكار؟ هكذا ابتسمت بسخرية وسحبت سيجارة من علبتها
و فى خفة متناهية استطاعت أن تشعلها وسط هذا الهواء الشديد
الذى ظل يداعب ذيل الفستان الحريرى .نظرت حولها بتحفظ.
.انتشرت البارات والنيت كلب بشكل جنونى
ولم يعد للبسطاء الكثير ليدعوا من خلالة انهم يملكون البحر بالفعل
..ما زال هناك أحبة يلتصقون ببعضهم البعض..يحاولون بجهد
غير عادى أن يبدو هذا الالتصاق طبيعى فى هذا الشتاء القارص
..الشتاء الذى جلب لها الخبر الذى انتظرته منذ سنوات الاختفاء الأولى
رقم تليفونة..فى الهاتف جاء صوته بعيد بالفعل
.تبادلوا عدة جمل محفوظة.. كغريبين. متمسكين بدبلوماسية زائفة
أطفا الهواء السيجارة فانتبهت عندما لسعتها شرارة عابرة.
أمسكت بالكاميرا و نظرت فى العدسة و فى حركة بانورامية
أخذت تبحث عن كادر مختلف ..الكاميرا تنقذها دوما من بئر الوحدة المعتاد
..الاختباء وراء عدسة
كاستعارة جناحين بشكل مؤقت فى محاولة لتفادى الجاذبية
فى الإطار الأسود المحدد..و علامة فلاش تنتظر الضغطة الخفيفة
رأت شخص قادم من بعيد .ارتعشت يداها
وبدون قصد.انطلق الفلاش
صانعا دائرة ضوئية صغيرة ظهر من خلالها رجل.

..يبتسم فى هدوء
ويقف فاتحا ذراعية


Wednesday, June 18, 2008

رسالة


بين كتبك المبعثرة فوق المكتب العتيق
فى ذلك المنزل المطل على كون مغاير
كنت
استمع اليك
وأرى روحى فى سماء غرفتك
ترفرف حولك بنشوة
وقتها أدركت ان هذا نصيبى
من المعجزات
أن القاك
ان اعرف اننى فزت بجزء من حبك
وان قطعة صغيرة منة
كمئات الفدادين الخضراء
على امتداد البصر
البصر والبصيرة
يا معلمى
وشيخى
وحبيبى
أفتقدك
ولا شيىء آخر
_____
الى سعد الموجى


Sunday, June 8, 2008

صحرا


الصحراء
نقية..وحقيقية..وقاسية
لا تعطيك امرأة كنوزها
الا عندما ترى رغبتك الاصيلة
فى البحث..
جاهدا لتعرف
مستميتا لتعطى
و عطوفا لتدرك قيمة ما تأخذ
ان يحبنى رجل
مثلما احب الصحراء
لا يبدو الامر مستحيلا
ولكنة يحتاج فقط
لشجاعتك عن التخلى
عما يثقلك من مزايا
لتبدو انت فقط
بلا زحام
نقيا وقاسيا وحقيقى
كصحرائى