(1)
الاسكندرية
قلعة قايتباى
2018
جلست فى حالة ترقب مشوبة بكل التوقعات.تأخر كعادتة
سنوات مرت لم ترى وجهه الأليف و عيناه الدافئتان
هل سيلاحظ الخطوط الرفيعة التى اقتحمت عيناها و تسللت كالثعبان الى الرقبة
مازال الجسد محتفظا بنحافته و لكنه الآن من كثرة التوتر أصبح
منكمشا فى الفستان الأسود الطويل....هل من المفترض أن تكون الآن
فى شرفة فندق فاخرتنتظر رجلاً هادىء ومستكين كزوج عتيق.
ما هذه الافكار؟ هكذا ابتسمت بسخرية وسحبت سيجارة من علبتها
و فى خفة متناهية استطاعت أن تشعلها وسط هذا الهواء الشديد
الذى ظل يداعب ذيل الفستان الحريرى .نظرت حولها بتحفظ.
.انتشرت البارات والنيت كلب بشكل جنونى
ولم يعد للبسطاء الكثير ليدعوا من خلالة انهم يملكون البحر بالفعل
..ما زال هناك أحبة يلتصقون ببعضهم البعض..يحاولون بجهد
غير عادى أن يبدو هذا الالتصاق طبيعى فى هذا الشتاء القارص
..الشتاء الذى جلب لها الخبر الذى انتظرته منذ سنوات الاختفاء الأولى
رقم تليفونة..فى الهاتف جاء صوته بعيد بالفعل
.تبادلوا عدة جمل محفوظة.. كغريبين. متمسكين بدبلوماسية زائفة
أطفا الهواء السيجارة فانتبهت عندما لسعتها شرارة عابرة.
أمسكت بالكاميرا و نظرت فى العدسة و فى حركة بانورامية
أخذت تبحث عن كادر مختلف ..الكاميرا تنقذها دوما من بئر الوحدة المعتاد
..الاختباء وراء عدسة
كاستعارة جناحين بشكل مؤقت فى محاولة لتفادى الجاذبية
فى الإطار الأسود المحدد..و علامة فلاش تنتظر الضغطة الخفيفة
رأت شخص قادم من بعيد .ارتعشت يداها
وبدون قصد.انطلق الفلاش
صانعا دائرة ضوئية صغيرة ظهر من خلالها رجل.
..يبتسم فى هدوء
ويقف فاتحا ذراعية